السيد محمد علي العلوي الگرگاني

371

لئالي الأصول

الاشتراط في مقام الظاهر . وبعبارة أخرى : الوجوب التكليفي وإن لم يكن محتملًا في المقام ، إلّاأنّ الوجوب الشرطي المترتّب عليه عدم جواز الإتيان بالفاقد للشرط بداعي الأمر مشكوك فيه ، فصحّ رفعه ظاهراً بحديث الرفع ) ، انتهى كلامه « 1 » . أقول : ولا يخفى بأنّ ما ذكره من التفصيل إنّما يصحّ فيما إذا لم نقل بكون المراد من الرفع في حديث الرفع هو رفع المؤاخذة ، كما احتمله الشيخ رحمه الله ، وإلّا كان حكمه مثل حكم البراءة العقليّة في المستحبّات ، إذ لا عقاب في تركها في المقطوع منها فضلًا عن مشكوكاتها . ثمّ على فرض كون المرفوع جميع الآثار ، يمكن أن يقال بجريان حديث الرفع في جميع المستحبّات أيضاً ، حتّى في الاستقلاليّة منها ، فضلًا عن المستحبّات الضمنيّة ، بتقريب أن يقال : إنّ حديث الرفع إذا تعلّق بنفس النسيان في ما إذا نسي الجزء أو الشرط أو غيرهما ، فيما إذا لم يكن جزءاً أو شرطاً مرتبطاً بل كان المنسيّ مثل القنوت في الواجب ، فإنّ جريان الحديث يعني أنّ فقدان ذلك المنسيّ بمنزلة الموجود منه ، وعليه فلا مانع من شموله . إلّا أن يقال : - كما قاله المحقّق الخميني - بأنّ الإشكال إنّما يكون من جهة أخرى ، الجاري في الضمنيّة أيضاً ، وهو أنّ من شرائط جريان حديث الرفع ، كون الرفع في متعلّقه امتناناً للمكلّف ، ولا امتنان في رفع المستحبّ ، لعدم تكليفٍ فيه حتّى يكون رفعه امتناناً .

--> ( 1 ) مصباح الأصول : ج 2 / 270 .